التناغم بين الزوجين فى العلاقة الحميميه

التناغم بين الزوجين فى العلاقة الحميميه

التناغم بين الزوجين فى العلاقة الحميميه

www.sabamedical.com

“التناغم بين الزوجين فى العلاقة الحميميه  كلمة نسمعها كثيراً نحن الأطباء بالعيادة من الأزواج، فهي الغاية التي يسعى وراءها الجميع ويعتقدون أنه من الصعب إدراكها!

لماذا نفتقد التناغم في العلاقة الحميمة؟ وهل هذا التناغم من الممكن حدوثه في الواقع أم هو مجرد سراب وخيال؟ وإن كان هذا التناغم واقعاً، فهل هو نتيجة حظ أم مجهود؟ بمعني آخر : هل هو استعداد في الشخص لا فضل له فيه، أم أنه ممكن أن يكون في أي شخص إذا اتبع منهجاً علمياً معيناً؟ كل هذه أسئلة حول هذا الهاجس الذي يشغل معظم الأزواج في العالم العربي.

التناغم بين الزوجين فى العلاقة الحميميه

في هذا الباب “روشته” سأحاول شرح وتبسيط هذا المنهج العلمي عن طريق إعطاء وصفات تباعا الواحدة تلو الاخرى.. وباتباع هذه الوصفات سنصل بإذن الله سبحانه وتعالى الى التناغم الجنسي.

كثير ما أسمع في العيادة النفسجنسية عن الروتين الذي تسرب للعلاقة الحميمة والذي عادة ما يحدث بعد ولادة الطفل الاول فهنا الزوجان يعيشان مرحلة فاصلة في علاقتهما الزوجية، فالفترة السابقة عن ولادة الطفل الاول حتى وإن طالت يرى الناس الزوجين على انهما ما زالا عروسين وليسا زوجين ولكن بمجرد ولادة هذا الطفل تختلف نظرتهما ونظرة الناس اليهما وتتأثر حياتهما الزوجية بما في ذلك حياتهما الجنسية.

ولكن الجديد في الزيجات المعاصرة أنك تجد من يشكو من الروتين الجنسي بعد شهور قليلة بل بعد عدة مرات قليلة من الممارسة فلماذا وهل هذا ترف أم دلع أم نقمة وعدم بركة؟

الروتين الجنسي له أسباب كثيرة قد نفسح المجال لمناقشتها في عدد لاحق كموضوع رئيسي من موضوعات العدد ولكن ببساطة أستطيع أن أضع سبباً أساسياً لانتشار الشكوى منه في في أيامنا هذه.

انتشرت الآن المعرفة السلبية في المعلومات الجنسية عن طريق الانترنت والافلام التي أصبحت مباحة في أي وقت وأي مكان، وهذه المعرفة تختلف عن الثقافة والتي تحدد نوع المعلومة وتميزها بشيء هام جداً وهو الفردية وليس التعميم فالإنترنت والافلام تتعلم طريقة ممارسة معينة بشكل فج ومباشر، أما الثقافة فهي ليس لها علاقة بشكل الممارسة أو كيفيتها، ولكن بالأسس النفسية والبيولوجية التي تقوم عليها العلاقة الجنسية السليمة وكل بطريقته وقدراته النفسية والجسدية.

وعلى هذا فشكل العلاقة وطريقة الممارسة التي يختزنها احد الطرفين أو كلاهما في عقلة هي سبب فتوره وعزوفه عن الممارسة السليمة الممتعة مع شريكة وبالتالي فهو يشكو من الروتين والملل في العلاقة.

اذن العقل يستطيع أن يخرب حياتك الجنسية لأنه يقارن بين ما تفعله وما تعرفه، وعلى هذا فالعقل ذاته هو من يستطيع أن يعمرها!

ومن أهم وظائف العقل هو الخيال ولكن الخيال السليم له شروط فكثيراً ما نسمع وخصوصاً بين النساء من تتخيل شخصاً افتراضياً يريح عقلها وقلبها اثناء الممارسة شخصاً يكون حنوناً ومحترماً ورومانسياً وفارساً، وهذا يساعدها على تحمل العلاقة مرات و مرات وتحويلها من مهينه ومملة الى محتملة ومستمرة والمضحك أنها قد تتخيل زوجها ولكن في بدء علاقتهما “أيام الخطبة” فقد كان شخصاً آخر تحتاج الآن أن تتخيله لكي تستعيده أي أنها تتخيل واقعها البائد!

ولكن هذا الخيال باطل فهو يوسع الفجوة بين الطرفين ويؤكد سلوكيات مرفوضة فيما بينهما، فعدم الاعتراض من الطرف الآخر أنه قابل وراض ومتمتع وهذا كارثة!

إذن ما هو الخيال الجنسي السيم؟ وما هي شروطه وفوائده؟

  • الخيال الصحيح هو الذي يولد لمصلحة العلاقة وليس للهروب من العلاقة
  • الخيال بأنكما شخصيتان مختلفتان عن واقعكما ولكن حذار من تخيل احد من الشخصيات المعروفة لكما كصديق أو قريب أو غيرة، ولكن من الممكن استعادة هذه الشخصيات  من أي أعمال فنية عربية أو اجنبية.
  • دعم الخيال ببعض الكماليات التي تساعد على التقمص الكامل للقصة أو الشخصية.
  • لابد لكما من الاتفاق على قصة خيالية معينة وليس من الضروري أن يحبها كلاكما فمرة لك ومرة عليك.
  • التلقائية فل ايمكن للخيال أن يولد من دون مرونة وتلقائية وجرأة وتألق وروح الفكاهة والدعابة.
  • تغيير المكان فلا يمكن  للعقل أن يتخيل أشياء مختلفة في نفس المكان لمدة سنوات لابد من أن نغير مكان الممارسة مع مراعاة  الظروف المعيشية كالأولاد مثلاً فالخوف أثناء الممارسة سيحول دون التلقائية والتي هي عامل اساسي.
  • تذكر أحلام مراهقتك وكيف كنت ترى نفسك كذكر وكيف كنت تراها وتتخيلها كفتاة أحلام وكذلك بالنسبة للفتاة فأحلام المراهقة هي الكنز الأساسي الذي ستستخرج منه خيالك، كما أن حقيقتك تكمن في مراهقتك فما اردته وأنت في هذه السن هو حقيقتك وما دون ذلك هو مجاملة للزمن والظروف
  • إياك أن تسخر وأنت تمارس خيالك أو تنتقدها أو تعيب عليها كيف تتقمص الشخصية المفضلة لديها.
  • لا تراقب نفسك وأنت تتخيل أو تحاسب نفسك على شخصية أو إحساس تخيلته وتمنيته.
  • تعامل مع الخيال كما لو كان واقعاً وإياك أن تفسده بعد أن بدأته فهذا سيؤثر على العلاقة بالسلبية بشكل كبير.
  • واخيراً الواقع لن يعيش معك أكثر من سنتين وبعدها لابد من الخيال فهو مفتاح عقلك الجنسي!
  •  

 

الدكتور /محمد هاشم البطريق

استشارى الامراض الجلدية و التجميل و الذكورة و العقم

مستوصف سابا 1

 

 

Leave a Comment

Name*

Email* (never published)

Website