النضج الجنسي النفسي

النضج الجنسي النفسي

النضج الجنسي النفسي

 

مراحل النمو الجنسي النفسي

الجنس في تركيبة النفس البشرية مثل أي مكون آخر للشخصية يبدأ تطوره منذ الولادة ويمر بمراحل متتالية على مدار العمر.

تحديد الجنس وبالتالي تحديد الهوية الجنسية يبدأ قبل الولادة فالذي يحدد جنس المولود هو نوع الحيوان المنوي الملقح لبويضة الأنثى. إذا كان حاملا للكروموسوم x يكون نوع المولود أنثى وإذا كان حاملا للكروموسوم y يكون نوع المولود ذكر وهذا يسمى “genetic sex” الجنس على مستوى الجينات أو الكروموسومات والذي بدورة يحدد الجنس الغدي “gonadal sex” بمعنى وجود كروموسوم y يوجه الأعضاء التناسلية أن تتطور في اتجاه تكوين الخصيتين وينتج عن غيابه تكوين المبايض وتقوم الغدد الذكورية أو الأنثوية بإفراز الهرمون الذي يحدد الجنس الظاهري “phenotypic sex” الذي يكون واضحاً بعد مرحلة البلوغ.

والجنس على المستوى النفسي وكذا الهوية الجنسي “sexual identity & psychological sex” يعتمد على تحديد الجنس بالكروموسومات والغدد كما يعتمد على عوامل نفسية واجتماعية مهمة مثل علاقة الطفل بأبوية وتعليمة.

والنضج الجنسي النفسي ينتج عن خبرات صحية بمراحل العمر المختلفة. فوجود صراعات أو نزاعات نفسية في أي مرحلة من هذه المراحل ممكن أن يودي إلى اختلال التوازن النفسي الجنسي.

 

ومراحل النضج النفسي الجنسي كالآتي:-

Child hood sexuality

الطور التوحدي “autistic symbiotic phase”

وهذه المرحلة تبدأ منذ الولادة وحتى الشهر السادس من العمر وتتسم هذه المرحلة بالعلاقة التوحدية بين الأم والطفل مما يعطي الطفل الشعور بالثقة والراحة اثناء تواصله مع الأم.

وجود علاقة صحية بين الأم والطفل في هذه المرحلة ينتج عنه اشباع احتياجات الطفل البدائية وهذا الاشباع يكون مسئول عن سهولة احساسه بالرضى في حياته الجنسية فيما بعد.

واهم ما يميز هذه المرحلة أن احساس الطفل بالنشوة والاشباع يكون عن طريق الفم حيث أن خلال هذه المرحلة الفم يمثل وسيله التغذية والاستكشاف للطفل مما يدفعه الى وضع أي شيء في فمه “oral zone”

طرق الانفصال “separation & individuation phase”

تبدأ هذه المرحلة من عمر 6 أشهر وحتى عمر 4 سنوات وأهم ما يميزها رغبه الطفل في الانفصال عن الأم ثم العودة إليها ويرجع ذلك الى ادراك الطفل لوجود شخص اخر في حياته وهو الأب. وأي اضطرابات في هذه المرحلة ينتج عنها عدم قدرة الشخص على صنع قراراته فيما بعد..

كما يميز هذه المرحلة أيضاً أدراك الطفل لعملية الإخراج وبداية التفكير في التحكم في هذه العملية كما أن الهوية الجنسية وهي احساس الطفل الداخلي بكونه ذكر أو أنثى يتم تحديدها في هذه المرحلة”anal zone”

المرحلة الأوديبية “oedipal phase”

تبدأ هذه المرحلة من السنة الخامسة من العمر وأهم ما يميزها هو انجذاب الطفل لأحد أبويه من الجنس المغاير بمعنى أن الولد ينجذب لأمه وتنمو المشاعر السلبية والغيرة تجاه الأبوين من نفس الجنس فالبنت تغار من امها والولد من ابيه ووجود مثل هذه الغيرة ينتج عنه ما يسمى بعقدة أديب عند الأولاد وعقدة إلكترا عند البنات وهذه العقدة تحل تلقائياً بحيث تترجم غيرة الطفل من ابيه الى الرغبة في ان يكون مثل ابيه وكذا في حالة الإناث تتمنى البنت أن تكون مثل أمها . وأهم ما يميز هذه المرحلة اهتمام الطفل بأعضائه التناسلية واكتشافها “genital zone” فيلاحظ الأولاد وجود العضو الذكري أما الاناث فتزعج من عدم وجود مثل هذا العضو وينتج عن هذه قلق الإخصاء عند الذكور “castration anxiety” أو حسد القضيب عند البنات “penile envy” وفي هذه المرحلة أيضاً يبدا الطفل باستكشاف الشكل البدائي للعادة السرية        “genital manipulation or primitive masturbation” وهو تحسس الاعضاء التناسلية وهذا تصرف طبيعي لا ينبغي ان يمنع بشكل قهري أو بالتعنيف ولكن يمكن ان يمنع بصرف ذهن الطفل الى اشياء اخرى

مرحلة الكمون “latency phase

وتمتد من عمر 6 سنوات الى سن 12 سنه واهم ما يميزها الهدوء النسبي في المشاعر الجنسية ونمو الانجذاب الاجتماعي “adulthood sexuality”

  

مرحلة البلوغ “adolescence phase

تبدا هذه المرحلة من عمر 12 سنه حتى 20 سنه وأهم ما يميزها هو التغيرات الجسدية والجنسية المصاحبة لعملية البلوغ وهذه التغيرات ممكن ان تؤدي الى عدم الاستقرار النفسي ولكن وجود علاقه صحيه بين الأبوين والطفل وشرح هذه التغيرات للطفل يهدأ من روع هذه التغيرات النفسية التي ان تفاقمت ممكن ان تؤدي الى سلوك عدواني ضد المجتمع أو ممكن أن تؤدي الى اضطرابات جنسيه كالشذوذ الجنسي والمثلية الجنسية

ويصاحب أيضاً هذه المرحلة نمو الرغبة الجنسية “sexual desire” وتختلف على حسب نوع الطفل . عند الذكور تكون هذه الرغبة قوية نتيجة هرمون الذكورة وموجهه لأي شريك جنسي محتمل أما بالنسبة للرغبة لدى الإناث فيكون لها مرجعيه عاطفيه نفسيه واجتماعيه وفي هذه المرحلة تبدأ خبرة ممارسة العادة السرية وهناك دراسات تشير الى ان ممارسة العادة السرية تكون %100 عند الذكور أثناء فترة البلوغ وفقط %40 الى %60 عند الإناث

مرحلة النضج “early maturity phase”

تبدأ من عمر 20 سنه الى 40 سنه وخلال هذه المرحلة تكون الشخصية ناضجه على المستوى النفسي مما يمكنها من اتخاذ قرارات مهمه في حياتها مثل الزواج واختيار الوظيفة ويمكن وصف هذه المرحلة بانها النقلة من اللاواقعية الى الواقعية النفسية وفي هذه المرحلة يكون الانتباه الى النشوة الجنسية واكثر ما يكون لدى الاناث بسبب زياده في الدم المغذي لمنطقة الحوض بسبب الحمل

مرحلة اكتمال النضج “mid maturity phase”

تبدأ من عمر 40 سنه الى 60 سنه وخلال هذه المرحلة يكون المرء عرضه لما يسمى أزمه منتصف العمر “mid life phase” وذلك نتيجة قلقه لفقدان الكفاءة الجنسية وإذا صاحب هذه المرحلة أي اضطرابات تترجم الى تجارب جنسية مع اقرنا اصغر سناً لاختبار أنفسهم

مرحلة اضمحلال النضج “late maturity phase”

تبدأ بعد الستين من العمر ويصاحبها الكثير من أمراض الشيخوخة وقله أو انعدام الرغبة والضعف الجنسي وأحياناً ما يميل الشخص للعزلة في هذه المرحلة وتجنب البحث لأي حلول لمشاكلة الجنسية.

ونستخلص مما سبق أن تفاعل الأبوين مع الطفل في مراحل العمر المختلفة هو الركن الأساسي في بناء شخصية صحيحة نفسياً.

الدكتور محمد هاشم البطريق

استشارى الجلديه و التجميل و الذكورة و العقم

مستوصف سابا 1

الدكتور محمد هاشم البطريق

 

Leave a Comment

Name*

Email* (never published)

Website