بالرغم من السمنة الوراثية نزل 20 كيلو في شهرين فقط!

بالرغم من السمنة الوراثية نزل 20 كيلو في شهرين فقط!

السمنة الوراثية

عبدالله شاب في مقتبل العمر بلغ ستة عشر عاما.  لتفشي السمنة الوراثية في عائلته, استسلم لفكرة الوراثة وانخرط في أكل الوجبات السريعة والحلويات منذ سن صغير إلى أن وصل وزنه 143 كيلو غراما وهو لا يزال في سن المراهقة!

أصبحت بدانته المفرطة عائقا حقيقيا في حياته اليومية والاجتماعية فأتاني وهو حالة يأس شديدة.  بسبب تفشي البدانة في عائلته, أتى وهو شبه متأكد أن تأثير الحمية لن يكون كبيرا بسبب العامل الوراثي.

السمنة الوراثية

مبدئيا, لكل من يعاني من سمنة سببها عضوي, كخلل في الغدة او العامل الوراثي, الأساس للعلاج هو اقناع المراجع أن العامل العضوي لا يحتم البدانة المفرطة. قد يساهم قليلا ولكن السبب الرئيسي هو الشراهة في استهلاك مأكولات مليئة بالدهون, عالية السعرات مع حركة شبه منعدمة.  بدأنا بتنظيم مواعيد الطعام, فوجبة واحدة أو اثنتين بكميات كبيرة أسوأ ما يمكن أن فعله: توصيل الجسم لحالة جوع شديدة تؤدي إلى النهم والأكل فوق الطاقة, وبالتالي, يجد الجسم نفسه مكتنزا بمأكولات لا يحتاجها فيحولها إلى دهون.  لضمان استمرارية عبدالله على نظام ضد البدانة, كان حتميا أن أعلمه خدعة الوجبات المتعددة.

قسمت السعرات التي يحتاجها جسمه إلى ست وجبات يوميا حسب ما يتناسب مع يومه الدراسي: اشتمل ذلك على وجبتين يأكلهم بالمدرسة بعد وجبة الافطار.  بذلك, ما يلبث الجسم أن يجوع إلا وقد سدت حاجته بالقليل فحرق طاقته منها واستعمل الدهون المكتنزة لانتاج الطاقة المتبقية.  التزم عبدالله بالتعليمات على حذافيرها وقد استمتع بمشاركته معي في اختيار المأكولات والوجبات وتسجيلها يوميا في دفتر المتابعة.

لصغر سنه, كانت النتائج مذهلة: عشرين كيلو غراما في شهرين فقط!

وهكذا, كما كسرنا من قبل أسطورة حتمية البدانة لمن يعاني من خمول الغدة, ها نحن نثبت مرة أخرى أن العامل الوراثي في السمنة هامشي إذا ما قارناه بعامل الغذاء السيء.

الأستاذة دينا المعطاني

أخصائية التغذية العلاجية الحاصلة على ماجستير من كندا

( اضغط هنا لخريطة الموقع (سابا 3 حي السليمانية

[huge_it_share]

Leave a Comment

Name*

Email* (never published)

Website