التغذية العلاجية

إن سياسة عيادة التغذية العلاجية في عيادات سابا الطبية تعتمد كليا على تثقيف المراجعين نحو غذاء صحي ومتكامل دون جوع أو حرمان، حيث تزود عيادة التغذية العلاجية مراجعيها بالبرنامج الغذائي الأمثل والذي سيناسب نمط حياة كل شخص من خلال أخصائيين من ذوي الخبرة، ليس فقط من أجل الوصول لوزن مثالي وإنما الاستمرار في الحفاظ عليه، ولتتعلم كيفية إدارة نمط حياتك الغذائي بشكل صحي دون اتباع أساليب تجويع أو حرمان.

ولكن لماذا نزور أخصائية التغذية؟
هل وظيفة أخصائية التغذية تكمن في مساعدة المراجعين على فقدان الوزن؟

ما هي اضطرابات الأكل؟

هي مرض نفسي يؤثر بطريقة خطيرة على السلوك الغذائي للإنسان، حيث يتضمن محاولة مستمرة ودائمة للتحكم بالوزن. إن الشخص المصاب باضطراب الأكل يبدأ عادة بتناول كمية قليلة أو كبيرة من الأكل ولكن عند مرحلة معينة تخرج رغبته في تناول كمية قليلة أو كثيرة من الطعام عن السيطرة بشكل مبالغ فيه.

ما هي حالات اضطرابات الأكل؟

كون المريض في حالة هوس واستحواذ للحصول على الوزن المثالي الذي يحلم به وينظر إلى نفسه على أنه بدين ولكن في الحقيقة يكون وزنه طبيعياً أو حتى نحيل جدا، فيخضع نفسه لريجيم قاسٍ جدا ويمارس الرياضة بشكل مكثف فوق الحد الطبيعي ويقيس وزنه دائما ويبذل قصارى جهده للتحكم بوزنه. وعادة يتواجد مرض اضطرابات الأكل مع أمراض أخرى كالاكتئاب والقلق النفسي. أوجدت الأبحاث الحديثة أن أسباب مرض اضطرابات الأكل تعود إلى مجموعة من العوامل المختلفة، سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو جينية أو عضوية.توضح الاحصائيات الحديثة أن اضطرابات الأكل تؤثر بكلا الجنسين ولكنها أكثر شيوعا عند النساء والفتيات عن الرجال والأولاد، وتكون شائعة بين المراهقين أكثر لكن تواجده بين الأطفال والبالغين هو مرض خطير يؤثر على صحة وحياة الفرد. إن مرض اضطرابات الأكل بأنواعه لا يتعلق فقط بتناول الطعام، فهو مرض أكثر تعقيدا من ذلك، حيث أنه مرض ناتج عن المشاكل المرتبطة بالأكل مثل: الاكتئاب، الوحدة، انعدام الثقة بالنفس وبالمظهر الخارجي للجسم، عدم التحكم في الحياة الخاصة، السعي للمثالية، الضغوط الاجتماعية والنفسية ووقت الفراغ. تعتبر كل هذه أسباب مفصلية ينتج عنها هذا المرض. أنواع اضطرابات الأكل:
فقدان الشهية العصبي [Anorexia nervosa] الشراهة المرضي العصبي [Bulimia nervosa] الشراهة عند تناول الطعام [Binge-eating]

طرق علاج مرض اضطرابات الأكل:

  • العلاج النفسي؛ يشمل هذا النوع من العلاج التحدث مع المريض عن الأسباب التي تدفعه إلى اضطرابات الأكل وتحسين ثقته بنفسه واعطائه طرق تساعده في التغلب على التوتر والعوامل التي تدفعه إلى هذا المرض.
  • العلاج الغذائي؛ يشمل هذا النوع من العلاج التحدث مع أخصائي تغذية والذي يساعد المريض على وضع خطة غذائية علاجية وأهداف معقولة مع محاولة الوصول اليها، كما يشمل التعليم عن الغذاء والتغذية والطرق السليمة لعمل نظام غذائي والقضاء على هوس الطعام وتجنب استخدامه كوسيلة للتنفيس. توصف الرعاية الطبية والأدوية من قبل الطبيب المعالج لبعض الحالات المتقدمة والتي تعاني من الأعراض الجانبية للمرض. بناء أجسام الرياضيين قد يؤثر العامل الغذائي إيجابيا على عملية التمثيل الغذائي في الجسم وبالتالي يرفع من مستوى أدائه الرياضي، كما يمكن أن يعجّل في عملية الاستشفاء وبناء أجسام الرياضيين بعد أداء التمرينات أو المباريات، ولكن يجدر بنا دائما التذكر أنه قد يحدث التأثير العكسي للغذاء وذلك في حال عدم موازنة المواد الغذائية والتي قد تؤدي إلى إخلال في عملية التمثيل الغذائي وبالتالي تؤدي إلى هبوط حاد في عملية الأداء الرياضي. لذا وانطلاقا من أهمية امتلاك المعرفة الصحيحة فيما يتعلق بغذاء الرياضيين، نقدم لكم أهم المبادئ الأساسية للغذاء بالنسبة للرياضيين:
    1. تزويد الجسم بالطاقة اللازمة عند القيام بالتدريبات اليومية.
    2. إعطاء أهمية كبيرة للتوازن الغذائي ومدى ملاءمته مع النشاط المطلوب أو حتى وقت التدريبات أو المباريات واختيار المواد الغذائية الملائمة للوحدات خلال التمرين أو حتى بعد الانتهاء منه
    3. تناول المواد الغذائية الملائمة للنشاط بشكل منتظم وذلك لإدامة عملية التمثيل الغذائي في مختلف أجهزة وخلايا الجسم.
    4. استخدام مواد غذائية متنوعة واستعمال طرق مختلفة في تحضيرها وإعدادها لتوفر الاعتدال في عمل أجهزة الجسم. – إدخال مواد غذائية سريعة الهضم لا تحدث مشاكل في المسالك الهضمية.
    5. استخدام العوامل الغذائية التي تساعد على زيادة سرعة تعبئة الكتل العضلية وزيادة القوة، كما الزيادة المنتظمة للكتل العضلية يجب أن تناسب مع وزن الرياضيين
  • علاج سمنة الأطفال يبدأ غرس العادات الغذائية لدى الأطفال منذ سن مبكر، ففي مرحلة الطفولة يبدأ الطفل في تقليد واكتساب العادات التي اعتادها مجتمعه بغض النظر عن كونها عادات صحية أم لا. لذلك فمن الضروري جدا اهتمام الأسرة بتعويد الطفل على الخيارات الصحية من هذه المرحلة مع المحافظة على ممارسة الطفل للأنشطة البدنية لكي ينشأ بصورة صحية ووزن مناسب. في الآونة الأخيرة انتشرت الوجبات السريعة انتشارا واسعا وأصبح الحصول عليها سهلا جدا. ونظرا لانغماس الأبوين في عملهما، فقد تعتمد معظم الأسر على هذه الوجبات لإطعام أطفالها. علاوة على ذلك، فقد سبب انتشار الأجهزة الإلكترونية دورا كبيرا في المشاكل الصحية التي يواجهها أبناؤنا؛ حيث حالت هذه الأجهزة الأطفال دون ممارسة الأنشطة الحركية التي تلعب دورا هاما في المحافظة على الوزن. قد لا يكون نوع الأكل سببا لمشكلة الطفل، فقد يأكل طعاما صحيا منزليا ولكن كمية الأكل والعشوائية في عدم تنظيم أوقات الوجبات تشكل أسبابا محورية لزيادة الوزن أيضا.

متى يكون طفلي في خطر؟

يشكل المظهر الخارجي للطفل مؤشرا أساسيا للسمنة وزيادة الوزن، ولكننا لا ننصح الأم بالانتظار إلى أن يقع طفلها في براثن السمنة؛ فبمجرد الملاحظة أن هناك خللا في نظامه الغذائي كالاعتماد على أصناف معينة مثل النشويات أو رفض تناول الأكل الصحي، على الأم اعتماد ذلك كمؤشرات خطر. هل للجينات الوراثية دور في سمنة طفلي؟ تلعب الجينات دورا بسيطا في مسألة الوزن. لذلك التحجج بالجينات للبدينين غير مجدٍ لأن العامل الأكبر في تحديد الوزن هو الغذاء والحركة.

ما هي أضرار زيادة الوزن على الطفل؟

  • تسبب السمنة مشكلة نفسية قبل أن تكون جسدية للطفل فقد تلاحظ كره الطفل للمدرسة وقد يصبح انطوائيا لا أصدقاء له ويتجنب اللعب مع من هم في سنه خوفا من الكلمات الجارحة التي توجد إليه سخرية لشكله.
  • تسبب السمنة مشكلة حركية للطفل بسبب الشعور بالتعب سريعا.
  • صعوبة النوم وانقطاع مجرى التنفس للطفل الذي يعاني من زيادة الوزن.
  • احتمالية أن تستمر بدانة الطفل إلى ما بعد البلوغ فيصبح بدينا طوال عمره.
  • مشاكل الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والكوليسترول. الأكل خير دواء لمرضى الضغط والسكر بالرغم من أن الأكل أفضل دواء لمرضى الضغط والسكر، ولكن مع الأسف الشديد انتشرت ثقافة العلاج في مجتمعنا وتغيبت ثقافة الوقاية. إن المعرض للإصابة بالسكري لا يلتزم الوقاية ولكنه يتبع علاجا بعد اصابته بالسكري فعلا. والأسوأ من ذلك، أن من يصاب بالسكري فعلا أو الضغط قد يهمل حالاته إلى أن تتفاقم ويصاب بالمضاعفات.
من أجل ذلك وجد أن العلاج بالغذاء يناسب جميع المراحل. فمن هو مصاب أو معرض للإصابة بالضغط والسكر وتصلب الشرايين قد يحد من فرص الإصابة بذلك بمأكولات لذيذة وشهية وفي نفس الوقت صحية. كذلك من هو مصاب بهذه الأمراض قد يحمي نفسه من المضاعفات بالغذاء. لنتذكر دائما أن درهم وقاية خير من قنطار علاج.