أعراض القلق وطرق علاجه

ul li{color:#333!important;}
القلق هو رد فعل طبيعي على الخطر، أو استجابة الجسم التلقائية للمواجهة أو الانسحاب التي تحدث عندما تشعر بالتهديد، أو تحت الضغط، أو تواجه موقفاً صعباً، مثل مقابلة عمل، أو اختبار. القلق ليس بالأمر السيء بالضرورة، فيمكن أن يساعدك على البقاء في حالة تأهب وتركيز، و يحفزك على العمل، وعلى حل المشكلات، ولكن عندما يكون القلق ثابتاً أو ساحقاً –أي عندما يتداخل القلق والمخاوف مع علاقاتك وفي حياتك اليومية- فمن المحتمل أنك عبرت الخط من القلق العادي إلى منطقة اضطراب القلق.



نظراً لأن اضطرابات القلق هي مجموعة من الحالات ذات الصلة وليست اضطراباً واحداً، فقد تختلف الأعراض من شخص لآخر. قد يعاني فرد واحد من نوبات قلق شديدة تضرب دون سابق إنذار، بينما يصاب شخص آخر بالذعر عند التفكير في الاختلاط في حفلة. قد يواجه شخص آخر خوفاً معيقاً من القيادة أو الأفكار التي لا يمكن السيطرة عليها. قد يعيش شخص آخر في حالة توتر مستمرة، قلق بشأن أي شيء وكل شيء. ولكن على الرغم من أشكالها المختلفة، فإن جميع اضطرابات القلق تثير خوفاً شديداً أو قلقاً بشكل لا يتناسب مع الوضع الحالي.



في حين أن اضطراب القلق يمكنه أن يكون تعطيلاً، ويمنعك من عيش الحياة التي تريدها، فمن المهم أن تعرف أنك لست وحدك. تعد اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة العقلية شيوعاً ويمكن علاجها بدرجة عالية، بمجرد أن تفهم اضطراب القلق الخاص بك، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها لتخفيف الأعراض واستعادة السيطرة على حياتك.

الأسـباب:



  1. الضغوطات البيئية: مثل الصعوبات في العمل، ومشكلات العلاقة، أو قضايا الأسرة.

  2. علم الوراثة: حيث أن الأشخاص الذين لديهم أفراد من الأسرة يعانون من اضطراب القلق هم أكثر عرضة للإصابة.

  3. العوامل الطبية: مثل أعراض مرض مختلف، أو آثار الدواء، أو الإجهاد الناتج عن جراحة مكثفة أو الشفاء المطول.

  4. كيمياء الدماغ: حيث يعرف علماء النفس العديد من اضطرابات القلق على أنها اختلالات الهرمونات والإشارات الكهربائية في الدماغ.

  5. الانسحاب من مادة محظورة: والتي قد تكثف آثارها من تأثير الأسباب المحتملة الأخرى.

  6. كما هو الحال في العديد من الاضطرابات النفسية فإن سبب اضطراب القلق المعمم ينشأ على الأرجح من تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية والبيئية.



الأعراض:


بالإضافة إلى الأعراض الأولية المتمثلة في الخوف والقلق المفرط وغير العقلاني، تشمل الأعراض العاطفية الشائعة الأخرى لاضطرابات القلق ما يلي:

  • مشاعر الخوف أو الرهبة

  • مراقبة علامات الخطر

  • توقع الأسوأ

  • صعوبة في التركيز

  • شعور بالتوتر

  • التهيج

  • الشعور بأن عقلك فارغ



لكن القلق هو أكثر من مجرد شعور. يضم القلق أيضاً مجموعة كبيرة من الأعراض الجسدية:



  • سرعة نبضات القلب

  • التعرق

  • الصداع

  • اضطراب المعدة

  • الشعور بالدوار والدوخة

  • كثرة التبول أو الإسهال

  • ضيق في التنفس

  • توتر العضلات أو تشنجات

  • الهز أو الارتعاش

  • الأرق



ما الفرق بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟


الـقـلق: عندما يواجه الفرد مسببات ضارة أو مقلقة، فإن مشاعر القلق ليست طبيعية فحسب بل ضرورية للبقاء على قيد الحياة. منذ الأيام الأولى للبشرية، ينطلق نهج الحيوانات المفترسة والخطر الوارد من أجهزة الإنذار في الجسم و يسمح باتخاذ إجراءات دفاعية. تصبح هذه الإنذارات ملحوظة في شكل دقات قلب مرتفعة، وتعرق، وزيادة الحساسية للمناطق المحيطة. يتسبب الخطر في اندفاع الأدرينالين، وهو هرمون كيميائي في المخ، مما يؤدي بدوره إلى إطلاق هذه التفاعلات الخطيرة في عملية تسمى “استجابة القتال أو الطيران“ بهذا يستعد البشر للمواجهة جسدياً أو الفرار من أي تهديدات محتملة للسلامة.
بالنسبة للكثير من الناس، يعد الهروب من الحيوانات الكبيرة والخطر الوشيك مصدر قلق أقل إلحاحاً مما كان عليه الحال بالنسبة للبشر الأوائل. تدور المخاوف الآن حول العمل، والمال، والحياة الأسرية، والصحة، وغيرها من القضايا الحاسمة التي تتطلب اهتمام الشخص دون الحاجة بالضرورة إلى رد فعل “قتال أو هروب”.
الشعور العصبي قبل حدث مهم في الحياة أو أثناء موقف صعب هو صدى طبيعي لرد الفعل الأصلي “قتال أو هروب”. لا يزال من الضروري البقاء على قيد الحياة، فالقلق بشأن إصابة سيارة عند عبور الشارع، على سبيل المثال، يعني أن الشخص سينظر بشكل غريزي في كلا الاتجاهين لتجنب الخطر.



اضطرابات القلق: يمكن أن تكون مدة أو شدة الشعور بالقلق في بعض الأحيان غير متناسبة مع السبب الأصلي.الأعراض الجسدية، مثل زيادة ضغط الدم والغثيان، قد تتطور أيضاً. هذه الاستجابات تتجاوز القلق إلى اضطراب القلق.تصف APA الشخص المصاب باضطراب القلق بأنه “يعاني من أفكار أو مخاوف تطفلية متكررة“. بمجرد وصول القلق إلى مرحلة الاضطراب، يمكن أن يؤثر على الوظيفة والواجبات اليومية.




المضاعفات:



  • قد تتسبب الإصابة باضطراب القلق المعمم في إعاقة، حيث يمكن أن تعيق قدرتك على أداء المهام بسرعة وكفاءة بسبب الصعوبة التي تجدها في التركيز

  • تأخذ وقتك وتركيزك من نشاطات أخرى

  • توهن طاقتك

  • ترفع من خطر إصابتك بالاكتئاب



يمكن أن يؤدي اضطراب القلق المعمم أيضًا في حالات صحية جسدية أخرى أو في ازديادها سوءاً، مثل:



  • مشاكل في الهضم أو الأمعاء، مثل متلازمة تهيج الأمعاء أو القرحة

  • أنواع الصداع والشقيقة

  • الألم والمرض المزمنان

  • مشكلات النوم والأرق

  • مشاكل صحية في القلب

  • اضطراب الهلع

  • اضطراب ما بعد الصدمة

  • اضطراب الوسواس القهري

  • الاكتئاب

  • أفكار انتحارية أو الانتحار

  • تعاطي المواد المخدرة



العلاج


العلاج النفسي:


تستجيب اضطرابات القلق جيداً للعلاج، وغالباً في فترة زمنية قصيرة نسبياً. يعتمد نهج العلاج المحدد على نوع اضطراب القلق وشدته. ولكن بشكل عام، يتم علاج معظم اضطرابات القلق عن طريق العلاج السلوكي أو الدواء أو مزيج من الاثنين.




العلاج المعرفي السلوكي وعلاج التعرض:


هما نوعان من العلاج السلوكي، بمعنى أنهما يركزان على السلوك بدلاً من التركيز على الصراعات أو القضايا النفسية الكامنة من الماضي. يمكنهم المساعدة في قضايا مثل نوبات الهلع والقلق العام والرهاب. يساعدك العلاج السلوكي المعرفي على تحديد وتحدي أنماط التفكير السلبية والمعتقدات غير المنطقية التي تغذي قلقك. يشجعك علاج التعرض على مواجهة مخاوفك وقلقك في بيئة آمنة يتم التحكم فيها، من خلال التعرض التدريجي للكائن أو الموقف المخيف، إما في خيالك أو في الواقع، تكتسب إحساساً أكبر بالتحكم. بينما تواجه خوفك دون أن تتعرض للأذى، سينخفض قلقك.




العلاج الدوائي:


إذا كان لديك قلق شديد بما فيه الكفاية للتدخل في قدرتك على العمل، فقد يساعد الدواء في تخفيف أعراض القلق، وبعد ذلك البدء في العلاج النفسي.




المساعدة الذاتية للقلق:


ليس كل من يقلق كثيراً يعاني من اضطراب القلق. قد تشعر بالقلق بسبب وجود جدول زمني مفرط في الطلب، أو قلة التمارين أو النوم، أو الضغط في المنزل أو العمل، أو حتى بسبب تناول الكثير من الكافيين.





يمكن أن تساعد هذه النصائح في تقليل القلق وإدارة أعراض الاضطراب:



  • تواصل مع الآخرين، يمكن أن تؤدي الوحدة والعزلة إلى تفاقم القلق، في حين أن التحدث عن مخاوفك وجهاً لوجه يمكن أن يجعلها تبدو أقل غرابة. اجعله نقطة للقاء منتظم مع الأصدقاء، أو مشاركة مخاوفك واهتماماتك مع أحد أفراد أسرتك الموثوق بهم. إذا لم يكن لديك أي شخص يمكنك الوصول إليه.

  • السيطرة على الجهد. انظر إلى مسؤولياتك باعتدال ولاحظ إذا كان هناك أي مسؤولية يمكنك التخلي عنها أو رفضها أو تفويضها للآخرين.

  • ممارسة تقنيات الاسترخاء. عندما تمارس تقنيات الاسترخاء بانتظام، يمكن أن تقلل من أعراض القلق وتزيد من مشاعر الاسترخاء والرفاهية العاطفية.

  • ممارسة الرياضة بانتظام. التمرين هو فعل طبيعي للتخلص من القلق.

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم. قلة النوم يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأفكار والشعور بالقلق.

  • الإقلاع عن الكافيين والكحول والنيكوتين. إذا كنت تعاني من القلق، فقد ترغب في التفكير في تقليل تناول الكافيين أو التخلص منه تماماً، وبالمثل يمكن للكحول أن يزيد القلق أيضاً.






زوروا الطبيب في سابا 1، حي البوادي أو احصلوا على زيارة منزلية




أ. مشاري بن سليم



أخصائي أول علم نفس إكلينيكي

متخصص في علاج القلق واضطراب القلق وتقديم الاستشارات النفسية



المزيد